محمد بن زكريا الرازي
86
كتاب القولنج
الشربة ، أو ثلثها ، أو ربعها ، متى وجدت تعلة « 1 » ، حط التخم ، ومنع احتباس الثفل ، واجتماع بعضه إلى بعض . صفة شراب الأجاص ، يصلح أن يستعمله في المحرورين ، في الأزمنة والبلدان والأحوال التي البدن فيها حار ، وأصحاب الأمراض الحارة ، يخرج الثفل من / البطن من غير أن يسخن « 2 » . يؤخذ من الاجاص اليابس الحلو « 3 » السمين العلك ، فيلقى / في برمة « أ » غير دسمة ، ويصب عليه غمره من الماء بأربعة أصابع مضمومة ، ويغلى بنار رقيقة ، ويحفظ مقدار الماء عليه ، ويزاد متى نقص ماء مغليا ، حتى يتهرى الأجاص ، ثم يصفى بعد أن يمرس ويعصر ، ويترك ليلة حتى يثفل فيه ما يثفل ، ثم يصفى ما صفا عن الثفل ثانية « 4 » ، ويطرح عليه ربع الماء وزنا سكر طبرزد ، ويطبخ وتؤخذ رغوته ، حتى يدور ويلتوي في الزجاجة إذا برد ، ويكون مثل الجلاب في قوامه وغلظه ، أو أغلظ قليلا « 5 » ، ويشرب منه كما يشرب من الجلاب « 6 » . وإذا أريد لتليين البطن ، شرب منه رطل بمثله ماء لبلاب « 7 » ، قليلا قليلا « 8 » كما يشرب أصحاب النبيذ ، ويشرب في الصيف ، بالغدوات ، فيطفئ ، ويبرد ، ويقطع العطش ، ويلين البطن ، ويحدر الصفرا . صفة شراب التين : يؤخذ من التين الأصفر العلك الكثير العسل ، فيعمل على صفة الأجاص ، لكن يلقى على مامنه المصفى مثل ربعه فانيد سنجري .
--> ( 1 ) « متى كان يجد ثفلا » ط - ج - د . ( 2 ) « أن يسكر » في ل . ( 3 ) « الحلو » ساقطة من ط - ج - د . ( 4 ) « ويصفى عن الثفل ثانية » في ل . ( 5 ) « إذا غلظ قليلا » في ط - ج - د . ( 6 ) « ويشرب منه كما يشرب منه » ل . ( 7 ) « لبلاب » ناقصة من ل . وفي ج « ماء لباب » وفي د « شرب منه رطل بمثله ماء ليلا » . ( 8 ) « قليلا قليلا » ناقصة من ط - ج - د . ( أ ) البرمة : القدر من الحجارة .